الخميس، 17 نوفمبر 2011

دور المسجد والمدرسة والجامعة في بناء الفرد .


أقيمت المساجد والمدارس والجامعات لإيجاد فرد واعي وفرد صالح ، وهذه الثلاث تتمم بعضها بعضا ، ففي المسجد تُبنى الروح ، وفي المدارس تبنى العقول ، وفي الجامعة والنوادي تبنى الأخلاق ،لذا كانت هذه الثلاث من ضروريات الحياة الاجتماعية الصحيحة وفقدانها دليل على الاختلاف والاضطراب .
فهل تغني المدرسة عن المسجد ؟، وهل تغني المدرسة عن الجامعة؟ .
الذين يظنون أن المسجد ليس شيئا أساسيا في بناء المجتمع ، إنما يريدون بناء عقل لا روح فيه ، وهم كذالك مخطئون كالذين يظنون بأن المدارس ليس شئيا ذي بال في قيام المجتمع الحديث وأن المسجد والجامعة تغني عنها .
فلن تحيا روح لا عقل لها ، ولن يعمل العقل والروح عملهما من غير خلق يوجههما نحو العمل الاجتماعي المثمر المفيد .
فالمسجد هو نقطة الانطلاقة ونقطة البداية لإيجاد فرد له روح فهو يجيء قبل المدرسة والجامعة بل هو الذي فجر حياتنا الحضارية في التاريخ الإسلامي ، ولك أن تتذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قدم المدينة أن أول عمل قام به هو بناء حجر الأساس في الدولة التي غيرت مجرى التاريخ ، (بناء المسجد النبوي )، فهو المصنع الذي تخرج منه الأبطال ، فمن أبو بكر ومن عمر ومن عليا ومن عثمان ومن خالد ومن سعد رضوان الله عليهم إلا تلامذة تخرجوا في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم من المسجد الذي كان مدرسة وجامعة في آن واحد.
لا يصنع الأبطال إلا في مساجدنا الفساح
في روضة القرآن في ظل الأحاديث الصحاح
شعب بغير عقيدة ورق تذر به الرياح
من خان حى على الصلاة يخون حي على الفلاح.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق