الجمعة، 18 نوفمبر 2011

بين الصدق والكذب .


لو استعرضت مشاكل العالم كله ، لوجدتها ترجع إلى شيء واحد وهو ( ....ال ...ك ...ذ....... ب ) .
عيّن أبو بكر رضي الله عنه في عهد خلافته عمر الفاروق رضي الله عنه قاضيا ، فمكث عمر رضي الله عنه سنة كاملة لا يختصم إليه أحد .
أترى هذا لأن الناس في عهد عمر ـ رضي الله عنه ـ لم تكن طبائعهم من طبائع البشر ؟
أم ترى ذلك لأن الناس في عهد عمر ـ رضي الله عنه ـ لم يكن لهم شيء يختصمون عليه ويتنازعون ...؟
كلا ! لا هذا ولا ذاك ، وإنما هو الصدق الذي كل واحد من المتنازعين أن يصور الخلاف لنفسه كما يشتهي ، فإذا هو ينصف من نفسه إذا كان ظالما ، ويرد الحق إذا كان معتديا ، ويتسامح إذا كان مجنيا عليه ، وبهذا لم يحتج الناس إلى عمر رضي الله عنه ليقضي بينهم فيما كانوا فيه يختلفون .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق