الجمعة، 7 أكتوبر 2011

ثقافـة التغيـير

التحدي العميق الذي يجب أن نعيشه مع أنفسنا هو ((ثقافة التغيير )).ومواكبة العصرنة
ثقافة الخروج عن المألوف ، ثقافة كسر الجمود ، ثقافة كسر منطقة الراحة ((comfort zone )) التي حبسنا أنفسنا داخل هذه الدائرة المستديرة مستسلمين لها ،ومتشبعين بفكرها.
إن القوة الحقيقية هي أن نخرج من هذه الدائرة ، دائرة الجمود ،دائرة الراحة ،وأن نعصي هوانا في نمطية التفكير وكسر الجمود وتحجر الفكر . وأن ننظر إلى الغرب بنظرة إسلامية تأخذ المفيد وتترك القبيح ،فالحكمة ضالة المؤمن ، مع احترام هويتنا الإسلامية وأن لا عز لنا ولا نصرة إلا في الالتزام بديننا وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم .
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأت ليعلمنا كيف نعبدالله فقط ، بل قادنا إلى كيفية بناء الحضارات الإنسانية ببناء الإنسانية .
وفي ظل ثقافة التغير لك أن تلق نظرة على الجزيرة العربية قبل وبعد الإسلام خمسة وعشرين عاما فقط ، حولت أرض الجزيرة وغيرت خريطتها إلى خريطة أخرى جديدة، إلى دولة عظيمة مترامية الأطراف لا تغيب عنها الشمس .
هذا الأمر هوالذي جعل ملك الصقالبة – آراض الفايكنج والدول الإسكندنافية الآن –شديدي التعجب مما آل إليه حال رعاة الغنم في الصحراء إلى امتلاك العالم، وتلك الهيبة التي أخذ لها الغرب والشرق الأقصى ألف حساب .. لم يكن هذا بسبب عبقرية عسكرية أو عبقرية إدارية أو عبقرية علمية نبتت من نفسها .. فلو كان الأمر كذلك لنبتت هذه العبقرية قبل الإسلام وحدها، ولكنه الإسلام الذي أنبت في العقول حب الله وحب الدين والتفاني في خدمة هذا الدين بلك مجالاته .
هذا الأمر هو الذي جعل رعاة الغنم قادة الأمم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق